الشيخ أبو القاسم الخزعلي
229
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
وإذ أخذنا ميثاقكم أن تقرّوا به ، وأن تؤدّوه إلى أخلافكم ، وتأمروهم أن يؤدّوه إلى أخلافهم إلى آخر مقدّراتي في الدنيا ليؤمننّ بمحمّد نبيّ اللّه ، ويسلمنّ له ما يأمرهم [ به ] في عليّ وليّ اللّه عن اللّه ، وما يخبرهم به [ عنه ] من أحوال خلفائه بعده القوّامين بحقّ اللّه ، فأبيتم قبول ذلك ، واستكبرتموه . وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ ، فقطعها وجاء بها ، فرفعها فوق رؤوسهم . . . . قال اللّه عزّ وجلّ : خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ من هذه الأوامر والنواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمّد ، وعليّ ، وآلهما الطيّبين . . . « 1 » . الحادي والأربعون - أنّ محمّدا وآله عليهم السّلام الشموس المضيئة : 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : فلمّا بهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هؤلاء اليهود بمعجزته . . . . قالوا : يا محمّد ! قد آمنّا بأنّك الرسول الهادي المهديّ ، وأنّ عليّا أخاك هو الوصيّ والوليّ . . . ، فأظهر اللّه تعالى محمّدا رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سوء اعتقادهم ، وقبح [ أخلاقهم و ] دخلاتهم ، وعلى إنكارهم على من اعترف بما شاهده من آيات محمّد ، وواضح بيّناته ، وباهر معجزاته . فقال عزّ وجلّ : يا محمّد ! أَ فَتَطْمَعُونَ أنت وأصحابك من عليّ وآله الطيّبين أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ هؤلاء اليهود الذين هم بحجج اللّه قد بهرتموهم . . . ،
--> ( 1 ) التفسير : 266 ، ح 134 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 572 .